top of page
موقع الدراسة
20160117_120702
download (9)
1
16684385801_f6ab5d997f_b
05102015-1811-102505
20160124_095651
20160306_092752
20160118_145944
56A4_12
IMG_8144
6
10

جدة التارخية - البلـــــــــــد

نشأة وتطور مدينة جدة:

تعود نشأة مدينة جدة إلى ما يقارب 3000 سنة على أيدي مجموعة من الصيادين كانت تستقر فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد، ثم جاءت قبيلة قضاعة إلى جدة قبل أكثر من 2500 سنة فأقامت فيها وعُرِفت بها حيث يقال أنها سميت بأحد أبناء هذه القبيلة وهو (جدة) بن جرم بن ريان بن حلوان بن عمران بن إسحاق بن قضاعة، ويعود نسبهم إلى الجد التاسع لرسول الله (صلى الله عليه وسلم).

ويقال أيضاً إن أصل التسمية لهذه المدينة هو جُدة (تُلفظ جِدة) معناها بالعربي _وربما يكون منطقياً بما فيه الكفاية_ شاطئ البحر، لكن المدرسة الفكرية تفضل تسميتها جَدة (الجدة وهي والدة الأم)، وهذا ربما يؤكد أن حواء (أم البشر) دفنت في المدينة، في الواقع لفظ جِدة غير صحيح لكنه اللفظ الشعبي المستخدم من أغلب المغتربين الذين يعيشون هنا.

وعند ظهور الإسلام في الجزيرة العربية ارتبط تاريخ مدينة جدة بشكل كبير مع تطور التاريخ الإسلامي لكونها بوابة الحرمين الشريفين من اتجاه البحر وقد اكتسبت مكانتها عندما قام الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه سنة 25 هـ باختيارها لتصبح ميناء رئيسيا لمكة المكرمة.

بقيت جدة حتى عام ١٣٦٦هـ (١٩٤٧م) داخل سور يحيط بها من جميع جهاتها إحاطة السوار بالمعصم أمر ببنائه السلطان أبو النصر قانصوه الأشرف من بيبردى الغورى الجركسي الجنس وهو آخر سلاطين المماليك البرجية في مصر عام ٩١٧هـ (١٥٠٩م) لحمايتها من غارات الغزاة البرتغاليين في سعيهم إلى السيطرة على الملاحة في البحر الأحمر. وكلف أحد قادته، سعيد الكردي، بالمهمة والذي قام بتسخير الأهالي، أكابرهم وصغارهم، لبناء السور.

وتخلل السور (٧) بوابات ربطت جدة بالعالم خارجه. ومن المؤكد أن هذه البوابات السبعة قد بنيت على مراحل وفق الضرورة. والمعروف أن هذه البوابات في الفترة الأخيرة للعهد الهاشمي كانت تقفل بعد صلاة العشاء مباشرة وتفتح عند الأذان الأول لفجر اليوم التالي، إلا أن هذا الإجراء ألغي العمل به في مطلع العهد السعودي.

وبسبب ضيق بوابة المدينة أضيفت في بداية العهد السعودي بوابة ثامنة مزدوجة بعرض كاف يسمح بمرور السيارات عبرها بسهولة على الجانب الشمالي للسور.

عمران جدة البلد:

في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي كانت مدينة جدة مقسمة إلى 3 أقسام إدارية (حارات أو محلات) رئيسية سميت اثنتان منها حسب موقعها النسبي داخل السور:حارة الشام لكونها تحتل الجزء الشمالي من المدينة في اتجاه بلاد الشام، وحارة اليمن لكونها تحتل الجزء الجنوبي من المدينة في اتجاه بلاد اليمن. أما الحارة الثالثة والتي تقع بينهما فسميت حارة مظلوم لأسباب اختلف الرواة فيها. ونظرًا لوجود مرافق الميناء: الكرنتينة وتشمل سقالة اللنشات (الإسكلة) ومقر طبيب الحجر الصحي، والبنط ويشمل مرسى السنابيك وساحات ومستودعات الجمرك، على الطرف الغربي من حارة اليمن أطلق على ذلك الجزء في تاريخ متأخر اسمحارة البحر لعلاقته الوثيقة بأعمال البحر في ذلك العهد وقبل إنشاء الرصيف البحري في موقعه الحالي جنوب الميناء القديم. وكان لكل حارة من الحارات الثلاث شيخ "عمدة" يعرف بلقب "شيخ الحارة" وهو مسئول عن الشأن العام فيها كما أنه كان بمثابة همزة الوصل بين السلطة ممثلة في القائمقام والشرطة وأهل الحارة.

حارة اليمن:

تقع في الجزء الجنوبي من داخل السور جنوب شارع العلوي واكتسبت مسماها لاتجاهها نحو بلاد اليمن وبها دار آل نصيف ودار الجمجوم ودار آل شعراوي ودار آل عبدالصمد.

حارة البحر :

تقع في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة جدة وهي مطلة على البحر وبها دار آل رضوان المعروفة ذلك الوقت برضوان البحر. وحسب كتاب (موسوعة تاريخ مدينة جدة - تأليف: عبد القدوس الأنصاري)، فإن حارة البحر تعتبر جزءًا من حارة اليمن.

حارة المظلوم:

سميت هذه الحارة نسبة للسيد عبدالكريم البرزنجي الذي قتلته الحكومة العثمانية وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من داخل السور شمال شارع العلوي وبها دار آل قابل ومسجد الشافعي وسوق الجامع.

حارة الشام: 

تقع في الجزء الشمالي من داخل السور في اتجاه بلاد الشام وفي هذه الحارة دار السرتي ودار الزاهد.

بيوت جدة القديمة:

بنى أهالي جدة بيوتهم من الحجر المنقبي والذي كانوا يستخرجونه من بحيرة الأربعين ثم يعدلونه بالآلات اليدوية ليوضع فـي مواضع تناسب حجمه إلى جانب الأخشاب التي كانت ترد إليهم من المناطق المجاورة كوادي فاطمة أو ما كانوا يستوردونه من الخارج عن طريق الميناء (خاصة من الهند). كما استخدموا الطين الذي كانوا يجلبونه من بحر الطين يستعملونه في تثبيت المنقبة ووضعها بعضها إلى بعض، وتتلخص طريقة البناء فـي رص الأحجار فـي مداميك يفصل بينها قواطع من الخشب "تكاليل" لتوزيع الأحمال على الحوائط كل متر تقريباً، ويشبه المبنى القديم إلى حد كبير المبنى الخرساني الحديث والأخشاب تمثل تقريباً الحوائط الخارجية للمنشأ الخرساني وذلك لتخفيف الأوزان باستعمال الخشب.

ومن أشهر وأقدم المباني الموجودة حتى الآن:

  • دار آل نصيف ودار آل جمجوم فـي حارة اليمن

  • دار آل باعشن وآل قابل والمسجد الشافعي فـي حارة المظلوم

  • دار آل باناجة وآل الزاهد فـي حارة الشام

وبلغ ارتفاع بعض هذه المباني إلى أكثر من 30 متراً، كما ظلت بعضها لمتانتها وطريقة بنائها باقية بحالة جيدة بعد مرور عشرات السنين.

وتميزت هذه الدور بوجود ملاقف على كافة الغرف فـي البيت، وأيضاً استخدمت الرواشين بأحجام كبيرة واستخدمت الأخشاب المزخرفة فـي الحوائط بمسطحات كبيرة ساعدت على تحريك الهواء وانتشاره فـي أرجاء الدار وإلقاء الظلال على جدران البيت لتلطيف الحرارة كما كانت الدور تقام بجوار بعضها البعض وتكون واجهاتها متكسرة لإلقاء الظلال على بعضها.

Al Awali, Mecca 24373, Saudi Arabia

  • facebook
bottom of page